التخطي إلى المحتوى
موضوع حول انتماء المواطن السعودي لوطنه

الإنسان بفطرته خُلط بحب الوطن، كما الصقر حين يفقس في عش، يجوب العالم والسماء وحدودهما ولكن في النهاية يُقدس عشه ويعود إليه مع غروب كل شمس، وهكذا الإنسان إلا من أوزعت له نفسه أن يخون وطنه أو فضل منفاه عن بلاده وهذا يكاد يكون ضرب من خيال.

المواطن السعودي بشكل أو بآخر يحب وطنه وينتمي إليه، والوقوف الروتيني بشكل يومي للإستماع للسلام الوطني في الطابور الصحابي لهو الدليل الأكبر على مدى حب الوطن في قلب كل السعوديين والسعوديات.

والتفاني في حب الوطن هي السمة التي لا ينفيها أي إنسان سليم بعقله، وكيف لا يمكن أن يكون هناك انتماء من المواطن السعودي لأرضه ووطنه ومقدساته، وهو يعلم أن بلاده خير بلاد الأرض وخير مكان في العالم، ولو ضيقنا النظرة نوعاً ما لنجد ان مكة المكرمة هي أحب البلاد إلى رسول الله محمد صلّ الله عليه وسلم، فقد قال طه الأمين وهو يغادر مكة المكرمة ووجهته الهجرة إلى المدينة المنورة. “أَمَا وَاللَّهِ لأَخْرُجُ مِنْكِ ، وَإِنِّي لأَعْلَمُ أَنَّكِ أَحَبُّ بِلادِ اللَّهِ إِلَيَّ وَأَكْرَمُهُ عَلَى اللَّهِ ، وَلَوْلا أَنَّ أَهْلَكِ أَخْرَجُونِي مَا خَرَجْتُ ، يَا بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ إِنْ كُنْتُمْ وُلاةَ هَذَا الأَمْرِ مِنْ بَعْدِي ، فَلا تَمْنَعُوا طَائِفًا بِبَيْتِ اللَّهِ سَاعَةً مِنْ لَيْلٍ وَلا نَهَارٍ ، وَلَوْلا أَنْ تَطْغَى قُرَيْشٌ لأَخْبَرْتُهَا مَا لَهَا عِنْدَ اللَّهِ ، اللَّهُمَّ إِنَّكَ أَذَقْتَ أَوَّلَهُمْ وَبَالا ، فَأَذِقْ آخِرَهُمْ نَوَالا”.

ومن أشكال الإنتماء للوطن لا سيما بلادنا الخضراء هي الخدمة في الجيش الوطني والتبرع بحفظ الحدود الجنوبية والشمالية والشرقية والغربية من يد الآثمين المنادين لزعزعة البلاد، كما ويدخل ضمن أشكال الإنتماء للوطن الدراسة والتوظيف في البلاد وخدمة ما فيه من طبقات سكانية مختلفة، ونعمق تلك الأشكال لنجد ان إعلاء إسم البلاد في المحافل الإقليمية والدولية لهو من أكثر أشكال الإنتماء للوطن فهذا يعني رفع البلاد وشأنها في البلاد الأخرى.

ومن أشكال الإنتماء للوطن كذلك المحافظة على الأمن والأمان والتمحور حول الإنصياع لأوامر الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود حفظه الله ورعاه، وكذلك لولي العهد محمد بن سلمان آل سعود وفقه الله تعالى.

وإيذاناً بالإنتماء للوطن كان أجدادنا يفنون أعمارهم وهم يحفرون العمار في الرياض وهم يؤسسون العاصمة الأكبر في المنطقة العربية، والإقتصاد على يديهم إزدهر وتطور، وقد ارتبط الإقتصا\ في وطني بالنفط والنخيل والتمور والجمال حتى بات النخل شعار بلدي، والتمر مأكله، والنفط زاده.

ومهما تعددت الوطنية حول العالم نبقى نحن السعوديين الأكثر حباً لبلادنا، فما إن حصل للبلاد شيئاً فسنكون نحن قرابين الأمن والأمان لهذه البلد ولينعم من وراءنا من أطفال ومن نساء بالأمن والامان والخير والإستقرار.

ولا بد من إشارة وهي أن كل سعودي داخل الحدود للمملكة العربية السعودية أو خارجها في أي مكان أو محطة حول هذا العالم ليفتخر كل الإفتخار ببلاده التي تحتوي على مقر رسول الله محمد صلّ الله عليه وسلم إلى جانب قبره ومسجده النبوي الشريف، ومقام الصحابة والتابعين وأولياء الله تعالى الصالحين، علاوة على وجود بيت الله الحرام والكعبة المشرفة التي يأُمها المسلمين والمسلمات في شتى أصقاع الأرض.

فاليحفظ المولى عز وجل بلادنا من كل دنس، ولينعم الله تعالى علينا بالامن والأمان والإستقرار أبداً ما حيينا، ولنكون قرابين السلام والامان لبلادنا لتنعم الاجيال من بعدنا بوطن لا يشوبه أي شائبة على الإطلاق ولا يغزوه أي غازٍ في حياتنا والأجيال القادمة من بعدنا.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *