التخطي إلى المحتوى
اسباب سحب القوات الروسية من سوريا

على إثر الأزمة السورية الكبيرة التي تشهدها البلاد منذ سنوات طوال بات التدخل الخارجي للدول الاوروبية والأمريكية واقعاً في البلاد، ولكن ما هو مثيراً للجدل يتمثل في التدخل الروسي إلى جانب القوات السورية النظامية التي تتلقى العون من الجمهورية الإيرانية الإسلامية، وهو ما يمثل القطب المعاكس والمضاد للولايات المتحدة الأمريكية التي كانت تزود المعارضة السورية بشتى أنواع الأسلحة المتوسة والثقيلة.

ولكن ما هو مميز في الامر أن الأزمة السورية ازدادت بشكل رهيب ولا مخلص لهذه الأزمة على الرغم من جلسات الحوار الطويلة التي تم الإتفاق بها على إنهاء الازمة وحل الأزمة السورية، ولكن التعنت من قبل الجهات الخارجية هو ما أسهم بشكل أو بآخر إلى عرقلة إتمام قرارات وقف إطلاق النار.

وقد نادت الأمم المتحدة إلى عقد عدة مؤتمرات في مجلس الامن لبحث الأزمة السورية ووضع حداً لها، ولكن وفي كل مرة كانت تُقابل القرارات بجملة من الإعتراضات واستعراض حق النقض “الفيتو” من جانب دولة روسيا، وهو ما أدى في المحصلة إلى زيادة أمد الحرب.

وحول اسباب سحب القوات الروسية من سوريا رأى الكاتب السياسي العربي يوسف كمال أحمد ان هناك ثمة أمور يجب الإلتفات إليها والإيمان بأنها هي المسبب الوحيد لسحب فرق الجيش الروسي من دمشق وهي:

  • عدم قدرة البلاد الروسية على تحمل تكاليف أكثر في الحرب والأزمة السورية.
  • سحب القوات الروسية يهدف لتحقيق الهدف الاسمى الذي وضعه الأمين العام لوزارة الدفاع الروسية والتي أفصح عنها بالتزامن مع الإعلان عن دخول الجنود الروس لسوريا.
  • فلاديمير بوتين، يعرف أنه على الرئيس السوري بشار الأسد الرحيل عاجلاً أم آجلاً، ولهذا فلن يغامر أكثر في سبيل حماية الرئيس بشار الأسد.
  •  الكرملين ومنذ البداية كان لديه ثلة من الأهداف وهدف أكبر يتطلع لتحقيقه. وكانت الأهداف الصغرى تلك تتمثل في تحقيق الإستقرار لنظام الرئيس السوري بشار الأسد والذي كان يفتقده بشدة كبيرة في ذاك الوقت، وأن الكرملين يرمي للإعتراف به كجزء أساسي ومحوري في الشرق الأوسط وكذلك قوة عالمية إلى جانب الولايات المتحدة الأمريكية.

هذا وفي هذه اللحظات يأمل الكثير من الساسة والسوريين في شتى بقاع الأرض وبالتزامن مع خروج القوات الروسية من البلاد عودة الأمن والأمان للبلاد السورية التي تشتت السكان منها إلى كل أوروبا والدول المجاورة.

والناظر بعين الناقد إلى الوضع السوري الآن يدرك حجم المسؤولية الواقعة على الامم المتحدة التي تسعى لترسيخ قيم الأمن والسلام في سوريا ومحاولة إرجاع الأمن والاستقرار لها بعد الدمار الذي أذهب أكثر من 80% من البلاد إلى الدمار، علاوة على العديد الكبير من القتلى والجرحى الذين كانوا ضحية الخلافات السورية ما بين النظام السوري والمعارضة السورية، وما يزيد الأمور صعوبة هو التعنت الإيراني الذي يرى في الرئيس بشار الأسد الرجل القادر على إدارة البلاد بعد حل الازمة الداخلية السورية.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *