التخطي إلى المحتوى
موضوع تعبير عن جنة الدنيا بلادي

موضوع تعبير عن جنة الدينا بلادي، شامل بالعناصر والأفكار، مناسب لجميع المراحل الدرسية، يحتوي على عناصر وأفكار، فالوطن هو الحضن الدافئ لكافة أبناءه، وهو الملاذ الأول والأخير لهم، فمهما تغربوا، وسافروا، وتنقلو بين بلدان العالم، لن يجدوا مثل دفئ الوطن وحنانه، فهو الأم الثانية لنا، التي لا بديل عن حنانها، وعطفها، وفيض مشاعرها الدافئة، التي تلتف حول أجسامنا، بكلماتها، التي تبث في أنفسنا، الأمن والإطمئنان، والسكينة، التي لا نجد لها رونقاً وطعماً إلا في بلادنا، فكل منا يحمل ذكريات ولحظات ومواقف جميلة له مع وطنه، كيف لا وهو المكان الذي رأينا نور أعيننا به، ونشأنا وترعرعنا بين جدرانه، ولعبنا في حواريه، وكونا صداقتنا بين أرجاءه مع من نحبهم ونحترمهم، ونقدرهم، ونكن لهم كل الحب والوفاء.

لذا فإنه يقع على عاتقنا، مسؤولية كبيرة إتجاه أوطاننا، أولها التضحية والفداء من أجلها، وأن لا نبخل عليها بأرواحنا، وأجسادنا، وأموالنا، وأبناءنا من بعدنا، الذين نغرس في عقلهم حب الوطن والمحافظة عليه، وأن كل ما نتعلمه، ونكتسبه من علم ومعرفة، يجب أن يصب في المقام الأول والأخير لمصلحة أوطاننا، فهو المكان الذي أكلنا من ثماره وخيراته، فمهما إبتعدنا عنه يبقى محفورا في قلوبنا لا يغيب ولا ينتهي .

وحب الوطن يولد، معنا منذ لحظة ولادتنا، لذا فهو أمر فطري ننشأ عليه، حيث أننا نشعر بأن هناك إرتباطاً عميقاً بيننا وبين هذه الأرض، التي ننمو وندفئ بحضنها.

وحب البلاد ليس حكرا على أحد منا، فكل فرد يُحب ويعشق وطنه، حيث أن ديننا الإسلامي حثنا على حب الوطن والوفاء له، والتضحية من أجله، ولعل أكبر مثال على ذلك، هو عندما أجبر رسولنا المصطفي محمد عليه أفضل الصلاة والسلام، على فراق وطنه مكة المكرمة، فعندما خرج منها مجبراً على ذلك قال: ما أطيبك من بلد، وأحبَك إلي، ولولا أن قومك أخرجوني منك ما سكنت غيرك، فمن كلام النبيالكريم يتبين لنا، أنه يقع على عاتقنا واجب حب أوطاننا، التي يجب أن تكون مزروعة في قلب كلّ إنسان منا مهما كان كبيرا أو حتى صغيراً.

ويعتبر الوطن رمز وإعتزاز وفخر لكل فرد منا، لذلك يتوجب علينا أن نحميه وندافع عنه بكل ما نملك من سبل ووسائل، وإن لزم الأمر أرواحنا، وأن نحافظ عليه كما حافظ علينا، وأن نقدر له توفير الأمن والأمان لنا، فالوطن له حقوق وواجبات علينا، يجب على كل منا أن يلتزم بها، ما دام يعيش على أرضه ويأل من خيراته، ومن هذه الحقوق: حمايته من الشرور وصد أطماع الإحتلا عن خيراته ومقدساته، ومعالمه الدينية والأثرية والثقافية، وأن نرتقي به إلى أعلى القمم والمراتب، وأن نحمي ممتلكاته العامة، ونحافظ على نظافته، ونفديه لأرواحنا وكل ما نملم في حال تعرضه للخطر.

ولا تقتصر حماية الوطن والحفاظ عليه على أفراده فقط، بل إنه يقع على الدولة واجب حمايته وتطويره وتنميته والإرتقاء به في كل المحافل والأصعدة، ويكون ذلك من خلال إعدادها لجيل متين وقوي، عن طريق إعداد شبابها ورجالها، وتعليمهم وتدريسهم، فهي الراعي والحامي له، إلى جانب ذلك فإن للبلاد حقوق وواجبات على الآباء والأمهات، فيتوجب عليهم أن يغرسوا حب الوطن في قلوب أبناءهم، وتعليمهم المبادي والقيم، وحثهم على إتباعها وتطبيقها، وأن يجعلوهم جاهزين لخدمة وطنهم عندما يكبروا، ومن أجل ذلك، فإنه يتوجب عليهم في المقام الأول والأخير، أن يحسنوا تربيتهم، ونشأتهم، وتعليمهم تعاليم وعادات ديننا الحنيف، التي هي منبع الصلاح والتقوى والإيمان .

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *